المحقق الحلي

295

شرائع الإسلام

اشتريت بكذا ، أو رأس ماله ، أو تقوم علي ، أو هو علي . وإن كان عمل فيه ما يقتضي الزيادة ، قال : رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا . وإن كان عمل فيه غيره بأجرة ، صح أن يقول : تقوم على ، أو هو علي . ولو اشترى بثمن ورجع بأرش عيبه أسقط قدر الأرش ( 295 ) ، وأخبر بالباقي بأن يقول : رأس مالي فيه كذا . ولو جنى العبد ففداه السيد ، لم يجز أن يضم الفدية إلى ثمنه ( 296 ) . ولو جني عليه ، فأخذ أرش الجناية ، لم يضعها من الثمن ( 297 ) . وكذا لو حصل منه فائدة ، كنتاج الدابة وثمرة الشجرة ( 298 ) . ويكره : نسبة الربح إلى المال ( 299 ) . وأما الحكم : ففيه مسائل : الأولى : من باع غيره ( 300 ) متاعا ، جاز أن يشتريه منه ، بزيادة ونقيصة ، حالا ومؤجلا بعد قبضه ( 301 ) . ويكره قبل قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على الأظهر ( 302 ) . ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه ( 303 ) لم يجز . وإن كان ذلك في قصدهما ولم يشترطاه لفظا ، كره . إذا عرفت هذا ، فلو باع غلامه سلعة ، ثم اشتراه منه بزيادة ، جاز أن يخبر بالثمن الثاني ، إن لم يكن شرط إعادته . ولو شرط لم يجز ، لأنه خيانة ( 304 ) .

--> ( 295 ) كما لو اشترى العبد بمائة ، ثم استرجع لأجل عيب فيه . ( 296 ) فلو اشترى العبد بمئة ، ثم جرح العبد شخصا وفداه مولاه بعشرة ، لم يجز للمولى أن يقول ( تقوم على مئة وعشرة ) . ( 297 ) كما لو اشترى العبد بمئة ، فكسر شخص يد العبد ، ودفع قيمة النقص عشرين دينار للمولى ، ثم صلحت يده ، فعند البيع مرابحة لا يجب على المولى أن ينقص العشرين من الثمن ، بل يقول ( تقوم هذا العبد علي بمئة دينار ) قال في المسالك ( نعم لو نقص بالجناية وجب عليه الخبار بالنقص ) ( 298 ) فلو اشترى دابة ، فولدت ، أو شجرة فأثمرت ، وأراد بيع تلك الدابة ، أو تلك الشجرة مرابحة ، لا يجب عليه ذكر الفائدة التي حصلها منها . ( 299 ) بأن يقول - مثلا - ( وبعتك برأس مال مئة وربح خمس رأس المال ) بل الأحسن أن يعين الربح ، بأن يقول ( بعتك برأس مال مئة وربح عشرين ) . ( 300 ) أي : لغيره . ( 301 ) ( يشتريه ) ذلك المتاع ( منه ) من المشتري ( بزيادة ) على الثمن الذي باعه به ( أو نقيصة ) أي : أقل من ذلك الثمن ( حالا ) نقدا و ( مؤجلا ) أي : دينا ( بعد قبضه ) أي : بعد قبض المشتري ذلك المتاع . ( 302 ) مقابل من قال بالتحريم قبل القبض . ( 303 ) أي : شرط أن يبيع المشتري نفس المتاع إلى البائع ، وكان هذا الشرط في ضمن عقد البيع . ( 304 ) ( فلو باع غلامه ) أي : لغلامه ، وهو العبد ( ثم اشتراه ) المتاع ( منه ) من الغلام ( بزيادة ) : عن الثمن الذي باعه له ، كما لو باع المتاع لغلامه بألف ، ثم اشتراه منه بألف وخمسمئة ( بالثمن الثاني ) وهو الألف والخمسمئة ، بأن يبيعه لشخص مرابحة ، ويقول ( أبيعك برأس مال ألف وخمسمائة وربح مئة ) ( إن لم يكن ) المولى ( شرط ) على غلامه ( إعادته ) أي : بيع المتاع إليه ثانيا ( ولو ) كان ( شرط ) الإعادة ( لم يجز ) بيعه مرابحة مع الأخبار بالثمن الثاني ( لأنه خيانة ) مع من يشتريه منه مرابحة .